أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
298
معجم مقاييس اللغه
أنّك إذا فعلْتَ ذلك لم تكَدْ يدُك تستقرُّ على مكانٍ دُونَ مكان . والدَّلُوك : ما يتدلَّكُ به الإنسان مِن طِيبٍ وغَيره . والدَّلِيكُ : طعامٌ يُتَّخَذ من زُبدٍ وتَمْرٍ شبه الثّرِيد ، والمدلوك : البعير الذي قد دلَكَتْه الأسفار وكَدَّتْه . ويقال بل هو الذي في رُكْبتيه « 1 » دَلَكٌ ، أي رخاوة ؛ وذلك أخَفُّ من الطَّرَق . وفرسٌ مَدلُوك الحَجَبَةِ ، أي ليس بحَجَبَتِه إشرافٌ . وأرضٌ مدلوكة ، أي مأكولة ؛ وذلك إذا كانت كأنّها دُلِكَتْ دَلْكاً . ويقال الدُّلاكة آخِرُ ما يكون في الضَّرع من اللّبن ، كأنّه سُمِّى بذلك لأنَّ اليد تَدْلُك الضَّرع . قال أحمد بن فارس : إنّ للَّه تعالى في كلِّ شئ سِرًّا ولطيفةً . وقد تأمّلْتَ في هذا الباب من أوّله إلى آخرِه فلا ترَى الدّالَ مؤتلفةً مع اللام بحرفٍ ثالث إلا وهي تدلُّ على حركةٍ ومجىء ، وذَهابٍ وزَوَالٍ من مكانٍ إلى مكان ، واللَّه أعلم « 2 » . باب الدال والميم وما يثلثهما دمن الدال والميم والنون أصلٌ واحد يدلُّ على ثباتٍ ولزوم فالدِّمْنُ : ما تَلبَّد من السِّرجين والبَعْر في مَبَاءات النَّعَم ؛ وموضع ذلك الدِّمْنةُ ، والجمع دِمَن . ويقال دَمَنْتُ الأرض بذلك ، مثلُ دَمَلْتُها . والدِّمنة : ما اندفَن من الحِقْد في الصدر * . وذلك تشبيه بما تدمَّن من الأبعار في الدِّمَن . ويقال : دمَّن فلانٌ
--> ( 1 ) في الأصل : « بكيت » ، تحريف . ( 2 ) بنهاية هذه المادة ينتهى الجزء المطبوع من المجمل . وسأستمر في مقابلته بعد ذلك بالنسخة المخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 382 لغة .